الثلاثاء، 24 يونيو 2008

أسطورة قلب



لكل منا طاقته من التحمل
وما أن يزداد ألمه على طاقته من التحمل حتى تنقلب تصرفاته الى تصرفات هوجاء

كذلك القلوب
لها قدرة تحمل في تجاهل الأمور العاطفية
فيبداء القلب ببناء سور عازل يحمي قلبه من نبال وضربات الهوى
ويبدى الهوى يجمع جيوشه ويجهز عتاده وقوته
لغزو هذا القلب
فإن كان القلب غير مستعد لهذه الغزاوت
فأول ضربة ستوقع أسواره وتخترق حصونه

وإن كان مستعد وحوله حصن متين وسور عالي
فإنه سوف ينهك جيوش الهوى
ولكن في الاخير
لكل قلب طاقته على التحمل
فالكثرة تغلب الشجاعة كما يقال

ومع كثرة غزاوت الهوى والعاطفة الجياشة
مع كثرة ما نرى من سقوط قلاع من قلوب كانت في الماضي متينة
فهذا مما يضعف عزيمة جيوش القلوب المدافعة
لتسقط اخيراً رهينة مكبلة بين يدي الهوى
ليحكم فيها ماشاء له أن يحكم
وكلما كانت الفترة التي صمد فيها القلب طويلة
كلما كان الحكم بقدر هذا الصمود

ابقيت قلبي صامداً فترة طويلة
رغم العواصف الزوابع المثارة حوله
استطعت تفادي كل الغزاوت التي جابهته
ولكنه في الاخير وقع رهيناً لبطل لا كالأبطال
في غزوة لم تكن كالغزاوت
ماكان أحتلاله الا سلماً
بعد أن اوهمه بأنه سيبقيه كما كان
وما أن استولى على قلبي
حتى أحاله دماراً وتركه خراباً
أستأمنته عليه ولم يفي بأمانته

أعود الان الى مملكتي
وقد أصبحت دماراً لا حياة فيها
كان جنة حصينة لا يستطيع هزيمته أحد
والأن اعود إليه خاوياً بلا أية أحاسيس ولا عواطف

اليوم
سأبنيك من جديد يا قلبي
لتعود أقوى مما كنت
لتستعيد مملكتك
ولتبقى حصيناً كما عهدتك
وليكون ما مضى درساً لك
لتعلم أنه لا أمان لك الا في صدري
سأعيد بناء ما تهدم من سورك
وسأحدد نصل رماحك
وسأزيد قوة دفاعك
لتبقى عيوناً ساهرة
في وجه جيوش الغرام

اخيراً
يا قلبي قد تتعلم من الهزيمة ما لم تتعلمه من الفوزهي تجربة مررت بها لتتذوق مرارة الهزيمة
لتعود لمكانك الطبيعي صامداً كما أنت

مجرد هذيان

ليست هناك تعليقات: