الأحد، 3 أغسطس 2008

أين مكمن الخلل

بسم الله الرحمن الرحيم

يشهد المجتمع حالياً موجة قوية من بناء العلاقات بين الجنسين
فجزء كبير من الطرفين سواء شباب او بنات له علاقات مع الطرف الاخر
وطبعا هناك من يبقى خارج نطاق الكلام محافظاً على نفسه ان يقع في براثن الرذيلة


فيا ترى اين مكمن الخلل في شباب هذا اليوم
وما هو الذي أدى بهم الى الإنحدار او بمعنى اصح السقوط في أخلاقهم ؟؟


الاسباب كثيرة ويصعب حصرها في عدد من الأسباب ولكن استطيع ان ابرز عدة نقاط
ارى انها تشكل العامل الاهم في هذا السقوط
اهم سبب يطرأ علي هو قلة تقوى الله عز وجل




ولا اقصد قلة تقوى الله لدى الشاب لوحده


بلا شك ان الشاب مسؤول عن تصرفاته ومحاسب على فعاله
ولو قويت خشيته لربه سبحانه لما تجرأ على محارم الله عز وجل

ولكن ايضاً يندرج تحت هذا الامر قلة تقوى الله لدى بعض المجتمع الذي ترك شريعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
وقلة تقوى الله لدى الفتاة التي سمحت بل وربما هي من اوقعت الشاب في براثنها " وكذلك يقال عن الشاب الذي اوقع الفتاة في شراكه "


ولكن هل هذا السبب كافي لوقوع هذا الامر؟!

قبل مائتين وخمسين سنه تقريبا وتحديداً قبل ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله كان الانحدار في الدين وصل بالمجتمع الى عبادة الاصنام
ومع ذلك لم ينتشر هذا الامر بهذا الانفجار في وقتنا الحالي
اذا اين مكمن الخلل ؟!!

في نظري هناك سبب قوي لحدوث ما نراه هذه الايام

فلو تتبعنا حياة شاب من بداية اليوم الى ان يعود الى فراشه

لوجدنا ماذا!!

شريحة كبيرة من الشباب تعتبر من المتابعين للافلام و المسلسلات والاغاني

ومجرد نظرة الى هذا الامر نعلم حقيقة السبب

فلا يكاد يخلو برنامج تلفزيون دون ان يحشر في جوفه قصة حب لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالبرنامج


فترى بعض افلام الاكشن ورغم انها بعيدة كل البعد عن طبيعة الفتاة الرقيقة
الا انها يحشر فيها فتاة لتشارك البطل القصة
ويظهرون بصورة جميلةوكأنهم يمثلون صورة الخير
ولا يكاد ينتهي الفلم الا وكد انطبقت شفتاه على شفتاها!!!


كذلك الامر في المسلسلات
ويتبعه الاغاني التي كلماتها دائماً ما تشجع على بناء العلاقات بين الجنسين



ثم لو اكملنا مسيرتنا مع هذا الشاب
لوجدنا ان جزء من اصحابه " وقلة في هذاالوقت من يسلم من هؤلاء الصحب "

ممن يبنون علاقات مع الطرف الاخر
بل ويشجعونه على تقليدهم

من باب خلك فري وخلك طبيعي وعيش شبابك واستانس بدنياك !!!

فربما يخوض هذا المضمار من باب الفضول وقد يبحث عن المباهه به اما اصحابه
وقد يخوضه خوفا من قولهم لا زلت رجعي ومتخلف !!!


كل هذا الشيء يحصل في ضل غياب اسري عن هذا الشاب
فتراه يدخل ويخرج وقد لا يقابل اهله الا عند حاجته
وغير ذلك اما متسمر في غرفته او خارج مع اصدقائه


المشكلة ان كل ماذكرته لا يكاد يخلو بيت منه الا من رحم الله
فأغلب البيوت غزاها هذا الامر من افلام ومسلسلات وانترنت " وهذا الانترنت فتح المجال على مصراعيه لبناء مثل هذه العلاقات "


كل هذا الامر يؤدي بالشاب الى الانفجار العاطفي
بل قد يؤدي بالبعض مع كثرة مشاهدته لمثل هذا الشي
الى تبلد الاحساس لديه فيبدأ ينظر الى هذا الامر على انه حرية شخصية
وانه امر طبيعي لا ضير فيه



نعلم ان الشاب بطبيعته يميل الى الفتاة
وهي غريزة طبيعية اودعها الله فيه
وجعل مسلكاً صحيحاً لقضائها وهو الزواج


في ظل هذه الظروف السابقة التي ذكرتها تجعل الشاب ممتلئاً بهذه العاطفة
فإن لم يخرجها بالطريق السليم فقد يسلك طريقاً أخر غير الزواج

ولكن عندما ننظر للزواج نرى ان الزواج يزداد يوماً بعد يوم !!!

مابين مهر يثقل كاهل الشاب " وانا لست ضد المهر ولكن ضد المهر المكلف"
الى طلبات لا تنتهي
من مسكن وملبس وليلة زفاف باهضة وفي افخم القصور

وهذا مما يؤسف عليه



اتذكر قبل خمس سنوات تقريباً

كانت نظرة المجتمع لمن يبني علاقة مع فتاة عن طريق الهاتف فقط نظرة دونية
فيقوم الشاب بإخفاء الامر ويكتم سره عن الجميع حتى لا يفتضح امره

اليوم قد يكذب الشاب ويقول انه يملك علاقات هاتفيه حتى لا يتهم بالتخلف والرجعية !!!


يا ترى كيف سيكون حال المجتمع بعد خمس سنوات اخرى ؟!!


لست متشائماً ولكني املك نظرة واقعية

اترك المجال مفتوحاُ للجميع ليبدي رأيه



قبل النهاية
ما ذكرته ينطبق على الفتاة ايضاً بكل تفاصيله


اخيراً
كان مقدرأ لهذا الموضوع ان يخرج بأسلوب ساخرولكن رأيت ان الموضوع لا يحتمل السخرية

ليست هناك تعليقات: