بسم الله الرحمن الرحيم
من منا لا يعرف القانون الشهير للعالم نيوتن
قانون نيوتن الثالث للحركة
لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه
هذا القانون عمل ثورة في مجال العلوم كافة
حيث كان هذا القانون أساساً لإكتشافات جديدة كالصاروخ والسيارة والطيارة
التي جميعها تعمل على هذا المبداء الفيزيائي
لنعمل إسقاطاً لهذا القانون على علاقاتنا مع الاخرين فسنجد أن هذا القانون ينطبق حتى على العلاقات مع الأخرين والعلاقات العاطفية
فمبدأ لتأخذ يجب أن تعطي
هو إسقاط لهذا القانون على العلاقات
كما أنه في السيارة لتأخذ السير يجب أن تعطي الدفع الذي يولد هذا السير والعطاء يكون عن طريق البنزين
وبعيداً عن معمعة الفيزياء لندخل في صلب الموضوع
لتأخذ يجب أن تعطي
لو تمعنا هذا القول جيداً لوجدناه صحيحاً
فأنت حين تحتاج إلى وقفة أصحابك بجانبك
بالمقابل هم ينتظرون منك أن تقف بجانبهم في وقت حاجاتهم
وهنا نجد الأخذ والعطاء
فالصديق يستفيد من صديقه
وأنا لا أعني هنا صداقة المصلحة فهذا موضوع مختلف تماماً
فلو أنني صادقت فلان لأن له معارف ويستطيع أن ينفعني فهنا أقول نعم هذه صداقة مصلحة
ولكن لو أني أعرف فلاناً بغض النظر عن مايستطيع عمله
وفي وقت ما إحتجته وطلبت عونه فهذا حقي عليه كصديق
وبالمقابل هو ينتظر مني أن أقف بجانبه وقت حاجته وهذا حق مشروع له
كذلك حتى في العاطفة فنجد أن قانون نيوتن ينطبق أيضاً
فأنت حتى تأخذ حباً من الطرف الأخريجب بالمقابل أن تقدم له حب أيضاً
ولو أن هذا الحب الذي قدمته له قليل فقد يغضب ويتهمك بعدم الصدق في العاطفة
وهذا مايفسر لدينا المساواة في المقدار
كذلك اذا أردت ان يتقبلك الناس ويأخذون برأيك او يستمعون لنقدك
بالمقابل يجب ان تتقبل منهم نقدهم
وان تأخذ رأيهم ومشورتهم
بالنهاية
لا أجد شيئاً من العلاقات لا ينطبق عليها الكلام السابق الا علاقتنا مع ربنا عز وجل
فلو قمنا الليل وصمنا النهار على أتم وجه
ثم وضعت أعمالنا بكفة ميزان وإحدى نعم ربنا بالكفة الاخرى
لرجحة كفة نعمة ربنا عز وجل علينا
ولكننا نطمع بمغفرة من ربنا وسعة السماوات والارض
أخيراً
أسال الله ان يجعلنا ممن يقال لهم أدخلوا الجنة بغير حساب
ووالدينا ووالديكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق